الشيخ محمد إسحاق الفياض
225
منهاج الصالحين
( مسألة 594 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه قبل انتهاء مدة الإجارة لم تبطل الإجارة ، وتكون نفقته في كسبه إن أمكن له الإكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإلا فهي على المسلمين كافة . ( مسألة 595 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً ، فإن كان عالماً به حين العقد فلا أثر له ، وإن كان جاهلا ، فإن كان موجباً لفوات بعض المنفعة - كخراب بعض بيوت الدار - قسطت الأُجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة الفائتة ، وله فسخ العقد من أصله . هذا ، إذا لم يكن الخراب قابلا للانتفاع أصلا ولو بغير السكنى ، وإلا لم يكن له إلا خيار العيب ، وإن كان العيب موجباً لعيب في المنفعة مثل عرج الدابة ، كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش ، وإن لم يوجب العيب شيئاً من ذلك لكن يوجب نقص الأُجرة كان له الخيار أيضا ، كما إذا كانت الدابة مقطوعة الاُذن أو الذنب ، فإن ذلك قد يؤدي إلى قلة رغبة الناس في إيجارها الموجبة لقلة الأُجرة ؛ لأن الأُجرة تتفاوت قلة وكثرة باختلاف رغبات الناس . نعم ، إذا لم يكن مثل هذا العيب موجباً لقلة الأُجرة ونقصانها لم يوجب الخيار أيضاً ، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد سواء أكان قبل القبض أم بعده وإن كان في أثناء المدة . هذا إذا كانت العين شخصية ، أما إذا كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيباً ، كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ ، وإذا تعذر الصحيح ، كان له الخيار في أصل العقد . ( مسألة 596 ) : إذا وجد المؤجر عيبا في الأُجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ، وليس له المطالبة بالأرش ، وإذا كانت الأُجرة كلياً فقبض فرداً معيباً منها ، فليس له فسخ العقد ، بل له المطالبة بالصحيح ، فإن تعذر كان له الفسخ . هذا إذا كانت الأُجرة منفعة أو كانت كلياً وإن كانت عيناً ، وأما إذا كانت الأُجرة عيناً